Tag: الأمان الرقمي

  • الأمان الرقمي والخصوصية للنساء في الإمارات: تسريب بيانات الرخص التجارية وعقود الإيجار

    الأمان الرقمي والخصوصية للنساء في الإمارات: تسريب بيانات الرخص التجارية وعقود الإيجار

    في عمودي لهذا الأسبوع، يسعدني أن أشارك موقفين اثنين ورداني من المجتمع؛ أحدهما عن سيدة مقيمة، والآخر ترويه صديقتي العزيزة عن ابنها.

    الموقف الأول يتمثل في رحلة السيدة للحصول على شقة للإيجار، فقد بدأت بالتواصل مع السماسرة عبر المواقع الإلكترونية، وما إن قامت بالاستفسار عن شقة لتسكنها، حتى انهالت عليها الرسائل من أرقام متعددة، ما يدل على أن السماسرة لا يلتزمون أخلاقيات الخصوصية الرقمية، إذ يقومون بمشاركة الأرقام في ما بينهم.

    ولم تنتهِ المشكلة عند هذا الحد؛ فبعد اختيارها المسكن، وحصولها على الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، وفور تصديق عقد الإيجار في أحد مراكز الخدمة، بدأت تتلقى مكالمات من مسوّقي الإنترنت، فكيف حصلوا على رقمها؟ ولِمَ تواصلوا معها من دون إذن مسبق، رغم تسجيلها في سجل عدم الاتصال «DNCR»؟

    أما الموقف الآخر، فيخص ابن صديقتي، حيث حصل على رخصة إلكترونية، لكنه اضطر إلى زيارة أحد مراكز الخدمة لاستكمال التسجيل، وما إن حصل على الرخصة، حتى انهالت عليه العروض من شركات الاتصالات والإنترنت، ليس ذلك فحسب، بل تواصلت معه شركات أخرى قبل انتهاء الرخصة، بغرض تجديدها.

    رقم الهاتف هو وسيلة التعريف الأولى لدى كل الجهات، كما أن الهوية الرقمية مرتبطة به، وبالتالي، عند تقديم الطلبات إلى الجهات أو المكاتب باستخدام هذه الهوية، يتعرض الرقم للتسريب، كذلك الأمر في عقود الإيجار وغيرها من المعاملات التي تُظهر رقم الهاتف.

    الحل الأول:

    أقترح أن يكون هناك رقم تعريفي خاص بالهوية الرقمية يربط كل المعاملات والأنظمة، بحيث لا يتمكن أي شخص من الاطلاع أو معرفة رقم الهاتف عند استخدامه، فيكتفي باستخدام الرقم التعريفي للخدمة دون إمكانية الوصول للشخص من دون داع.

    الحل الآخر:

    أن تخلو المستندات من أرقام الهواتف، وتُدرج بدلاً منها الأرقام التعريفية، مع تقييد الوصول إلى أرقام الهواتف بصلاحيات محددة للجهات المختصة فقط، دون أن تُدرج في كل المعاملات.

  • الأمان الرقمي والخصوصية للنساء في الإمارات: دراسة للقضايا والحلول (2)

    الأمان الرقمي والخصوصية للنساء في الإمارات: دراسة للقضايا والحلول (2)

    للمرأة خصوصية كبيرة في تعاملاتها الصحية، لاسيما في المستشفيات والعيادات، وأعني هنا العيادات الخاصة غير الحكومية، التي لايزال معظمها يعمل بالنظام الورقي التقليدي، ففي هذه العيادات، يتم تسجيل بيانات المريضة باستخدام بطاقة الهوية الشخصية، ويتم الاحتفاظ بنسخة منها في السجلات، كما يُطلب منها تقديم معلومات شخصية وصحية عند كل زيارة، ما يعرّض بياناتها لخطر الاستخدام غير المشروع، سواء لأغراض تسويقية أو حتى لعمليات احتيال مستقبلية.

    ومع تزايد الهجمات السيبرانية، باتت هناك مخاوف من الاستخدام الخطأ لبطاقات الهوية وتكرار عمليات انتحال الشخصية، ومن المحتمل أن نشهد في المستقبل ارتفاعاً في هذا النوع من الاختراقات والانتهاكات مع تطور الأنظمة الرقمية.

    ما الحل؟

    الحل المقترح هو إنشاء نظام صحي موحد لجميع العيادات، يكون خاضعاً لرقابة حكومية، بحيث يضم ملفاً صحياً إلكترونياً لكل فرد، يمكن للعيادات الوصول إليه من دون الحاجة إلى تسجيل جديد في كل زيارة، ومن دون الحاجة إلى تسليم بيانات شخصية بشكل متكرر، حيث تقرر المرأة مع من تشارك بياناتها، مع إمكانية حذف ملفها بضغطة زر من الجهة المعنية من دون الحاجة إلى التدخل البشري من قبل تلك الجهات، ومن دون المرور بإجراءات ومراسلات مطولة قد لا تفي بالغرض، ولا تكفل حق الخصوصية للمرأة، أما الحل المقترح أعلاه فإنه يضمن حماية خصوصية المرأة بكفاءة أدق واحترافية أعلى، بل وخصوصية جميع الأفراد في القطاع الصحي عموماً.

  • الأمان الرقمي للنساء: دراسة للقضايا والحلول

    الأمان الرقمي للنساء: دراسة للقضايا والحلول

    لاشك في أن كثيرين يعانون حالياً من المكالمات التسويقية المزعجة، التي قد تأتي في أوقات غير مناسبة من قبل المصارف أو من يمثلها، والتي تقدم عروضاً متنوعة كالقروض، وبطاقات الائتمان، وأنواع التأمين المختلفة. ورغم الحملات التوعوية المكثفة التي تعمل عليها الجهات، إلا أن هذه الظاهرة لاتزال متفشية، فقد يؤدي مجرد استفسار مصرفي واحد إلى تدفق عشرات الاتصالات من مختلف البنوك والجهات، ما يدل على أن أرقام الهواتف يتم تداولها بين العاملين في هذا القطاع، دون وجود وسيلة فعالة لإيقاف هذه الاتصالات.

    ما الحل؟

    تم بالفعل تطبيق عدد من الحلول والتشريعات الصارمة، لكنها لم تحقق الفاعلية المرجوة بعد، بدليل استمرار هذه المكالمات حتى هذه اللحظة. وبعد الاطلاع على أفضل الممارسات، أرى أن الحل يكمن في أحد الخيارين الآتيين، أو في كليهما معاً:

    1. إلزام المصارف تشغيل التسويق داخلياً فقط: إذ إن فرق التسويق الخارجية لا تخضع لمستوى رقابي كالفرق الداخلية في المؤسسات المصرفية، كما أنها قد تعمل مع أكثر من مصرف، ما يقلل من مستوى أمان البيانات، ويزيد من احتمالية تسريب البيانات.

    2. إخفاء أرقام العملاء عن المسوّقين تماماً: بحيث يتاح للمسوقين الاتصال عبر النظام المصرفي الداخلي دون أن تظهر لهم الأرقام. وبهذا، لن يكون هناك مجال لتسريبها، وسيكون بالإمكان ضبط إعدادات الاتصال، مثل تحديد الأوقات المسموح بها للتواصل، أو حتى منع الاتصال نهائياً عند رغبة العميل. كما يمكن تعزيز ذلك بوجود نظام تسويقي موحد على مستوى الدولة، يكون مرتبطاً بشركات الاتصالات، ليمنح المستخدم القدرة على تحقيق خصوصيته، ويعزز من فاعلية سجل «عدم الاتصال» (DNCR).

  • الأمان الرقمي والخصوصية للنساء

    الأمان الرقمي والخصوصية للنساء

    في إطار الجهود الحثيثة المبذولة في التحول الرقمي الذي نشهده في الدولة، الساعية إلى تمكين الاقتصاد ودفع عجلة التنمية المستدامة، أصبحت حياتنا الرقمية واقعاً ملموساً لا غنى عنه، حيث تعتمد حياتنا اليومية بشكل أساسي على هذه الأنظمة الرقمية، سواء في مهامنا العملية، أو إجراءات أنظمتنا التشغيلية، أو حتى تفاصيل حياتنا الشخصية اليومية كالشراء والتنقل والتبضع وغير ذلك.

    وتزامناً مع وصول البشرية لذروة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والتقدم العلمي، بمستويات تاريخية غير مسبوقة لا نظير لها، برزت بقدر هذه المنافع بعض التحديات والمخاطر والمضار على صعيد الأمان الرقمي، والتي تمس الأسرة خصوصاً، والمجتمع عموماً.

    وفي هذه السلسلة، سأسلط الضوء على تأثير هذه التحديات في المرأة بشكل عام، نظراً لكون خصوصيتها ركيزة أساسية في منظومة الأمان الرقمي للأسرة، إضافةً إلى خصوصية المرأة الإماراتية في مجتمعنا بحكم العادات والتقاليد، والموروث الثقافي والقيم المجتمعية، والهوية الوطنية الفريدة. فعلى خلاف الأب، الذي يكون غالباً أشد يقظة وأكثر حذراً في تعاملاته، وأقل استخداماً للتقنيات الحديثة بشكل يومي، فإن الأم هي التي تتولى إتمام معظم المعاملات، وتحمل على عاتقها جل المسؤوليات، الخاصة بها من جهة، وبأبنائها ومنزلها من جهة أخرى، وبالتالي ترتفع مستويات تدفق بياناتها ومعلوماتها، ما يزيد من احتمالية تعرضها لانتهاك الخصوصية.

    ستكون هذه السلسلة بداية كتاباتي في هذا العمود الصحافي، في كل سلسلة سأقوم بالكتابة عن فئة محددة من الموضوعات والظواهر، التي أستقرئها في اطلاعي على أفضل الممارسات العالمية والمحلية، وبما يصلني من الإخوة والأخوات عبر مختلف وسائل التواصل، فترقبوا مقالي الأسبوع المقبل، عن انتهاك البيانات المصرفية .